الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
600
موسوعة التاريخ الإسلامي
أتذهب بالطعام إلى بني هاشم ؟ واللّه لا تبرح أنت وطعامك حتّى أفضحك بمكّة ! فجاء أبو البختريّ بن هشام فقال له : مالك وله ؟ فقال : يحمل الطعام إلى بني هاشم ! فقال له أبو البختريّ : طعام كان لعمّته عنده فبعثت إليه فيه ، أفتمنعه أن يأتيها بطعامها ! خلّ سبيل الرجل ، فأبى أبو جهل حتّى نال أحدهما من صاحبه ، فأخذ أبو البختري لحي بعير فضربه به فشجّه ووطأه وطأ شديدا . قال : وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة فدعا عليه رسول اللّه فشل بعض أصابعه « 1 » وقال اليعقوبي : فشلّت يده . كما بالغ في عدد المتعاقدين المتعاهدين على الصحيفة فقال : وختموا على الصحيفة بثمانين خاتما « 2 » بينما قال الطبرسي : وختموا الصحيفة بأربعين خاتما ختمها كلّ رجل من رؤساء قريش بخاتمه وعلّقوها في الكعبة « 3 » ولا أرى رؤساء قريش يزيدون عن أربعين رجلا في مكّة . وقال اليعقوبي في تأريخ الحصار ومدته : ثمّ حصرت قريش رسول اللّه وأهل بيته من بني هاشم وبني المطلب في الشعب الّذي يقال له : شعب بني هاشم ، بعد ست سنين من مبعثه . فأقام - ومعه جميع بني هاشم وبني المطلب - في الشعب ثلاث سنين . حتّى انفق رسول اللّه ماله ، وأنفق أبو طالب ماله ، وأنفقت خديجة مالها ، وصاروا إلى حدّ الضرّ والفاقة « 4 » بينما قلل
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 377 - 380 وروى الخبر بألفاظه الطبري 2 : 336 بدون ما يتعلق بأبي طالب ! . ( 2 ) اليعقوبي 2 : 31 . ( 3 ) إعلام الورى : 50 . ( 4 ) اليعقوبي 2 : 31 .